الصحة والجمال

  • 73

دوار وطنين أبرز أعراض داء مينيير

دوار وطنين أبرز أعراض داء مينيير

أوردت مجلة “أبوتيكن أومشاو” أن داء مينيير (Ménière’s disease) هو اضطراب في الأذن الداخلية يؤثر بالسلب على السمع والتوازن، مشيرة إلى أن هذا المرض سُمي نسبة إلى الطبيب الفرنسي بروسبر مينيير الذي كان أول من اكتشفه.

وأوضحت المجلة الألمانية المعنية بالصحة أن سبب داء مينيير غير معروف حتى الآن، لكن الأطباء يرجحون أنه ينتج عن تجمع كمية غير طبيعية من السوائل (الليمف الداخلي) في الأذن الداخلية.

ومن العوامل الأخرى التي قد تؤدي إلى الإصابة بداء مينيير التصريف غير السليم للسوائل، كما قد ينتج عن وجود انسداد أو تشوه تشريحي أو الاستجابة غير الطبيعية لجهاز المناعة أو العدوى الفايروسية، بالإضافة إلى الاستعداد الوراثي.

وتتمثل أبرز أعراض داء مينيير في الدوار والطنين في الأذنين وتدهور حاسة السمع. وتبدأ الأعراض بشكل مفاجئ، وتختفي مرة أخرى بعد دقائق إلى ساعات، ثم تعاود على شكل هجمات وعلى فترات غير منتظمة للغاية.

وتشمل الأَعرَاض هجمات حادة وغير متوقعة من الدوار الشديد المعطل للنشاطات اليومية والغثيان والتقيؤ. أما الدوار فحسب الخبراء فهو شعور كاذب بأن الشخص أو الأشياء من حوله تتحرك أو تدور.

ويصف معظم المرضى هذا الإحساس المزعج على أنه “دوخة”، على الرغم من أن الناس يستخدمون مصطلح “الدوخة” لوصف أحاسيس أخرى مختلفة مثل خفة الرأس.

وعادة ما تستمر هذه الأَعرَاض من ساعة إلى ست ساعات، ويمكن في حالاتٍ نادرةً أن تستمر حتى 24 ساعة. وغالبًا ما يشعر الشخص بالامتلاء أو الضغط في الأذن المتأثرة قبل أو أثناء الهجمة المرضية. وقد يتناوب فقدان السمع في الأذن المصابة، إلا أنه يزداد سوءاً بشكل تدريجي مع مرور السنين. ويمكن أن يكون طنين الأذن مستمراً أو متقطعاً وقد يزداد سوءاً قبل أو أثناء أو بعد هجمة الدوار.

ويعد داء مينيير مرضا مزمنا. وتحدث النوبات المميزة غالبا على فترات غير منتظمة، وتختلف الشدة هنا اختلافا كبيرا، حيث تكون الهجمات مع بعض الأشخاص بسيطة ولا تسبب إزعاجا، بينما تؤدي في حالات أخرى إلى تقليل جودة الحياة بشكل ملحوظ خاصة إذا كانت تحدث بشكل متكرر.

ونظرا إلى عدم معرفة سبب داء مينيير حتى الآن، فإنه لا يمكن علاج المرض حقا بشكل سببي، لكن هناك أساليب علاجية أثبتت فعاليتها، على سبيل المثال إذا تسببت النوبات والشكاوى المرتبطة بها في مستوى معين من المعاناة، فسيتم اللجوء أولا إلى العلاج بالعقاقير خاصة المحتوية على المادة الفعالة “بيتاهيستين”.

وإذا لم يكن العلاج “بالبيتاهيستين” كافيا، فسيتم اللجوء إلى حقن الكورتيزون مباشرة في الأذن الوسطى. وإذا لم يشعر المصاب بالتحسن، فيمكن بعد ذلك تناول المضاد الحيوي “الجنتاميسين”.

وكمرحلة أخيرة من العلاج والتي نادرا ما تحدث، يمكن أيضا إغلاق العضو السمعي المصاب بعملية جراحية؛ فإغلاق جهاز السمع المصاب جراحيا يعمل على أن تتولى الأذن السليمة الوظيفة.

رابط مختصر: http://raqamnews.com/post/48986