مركز التنبيهات

  • 85

علاجات جديدة لداء السكري للتصدي لارتفاع ثمن الأنسولين

علاجات جديدة لداء السكري للتصدي لارتفاع ثمن الأنسولين

وسعت منظمة الصحة العالمية مؤخرا قائمتها النموذجية للأدوية الأساسية، مضيفةً إليها علاجات جديدة لداء السكري الذي تزداد الإصابة به على مستوى العالم، فيما يواصل ثمن الأنسولين في الارتفاع.

ويُجري خبراء منظمة الصحة العالمية بانتظام تحديثات على قائمة الأدوية الأساسية التي تلبي احتياجات الرعاية الصحية الأساسية، وهي الأدوية التي ينبغي أن تكون متوافرة لدى الدول “على الدوام بجرعات مناسبة وبجودة مضمونة وبتكلفة معقولة للأفراد والمجتمعات المحلية”، بحسب المنظمة.

ومن أبرز الإضافات إلى القائمة في آخر تحديث لها نُشر الجمعة الماضي، نظائر للأنسولين طويل المفعول (أنسولين ديجلوديك وديتيمير وغلارجين) وبدائله الحيوية، نظراً إلى ارتفاع سعر الأنسولين.

ولاحظ المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في بيان أن “مرض السكري آخذ في الارتفاع على مستوى العالم، وهذه الزيادة أسرع في البلدان المنخفضة ومتوسطة الدخل. والكثير من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الأنسولين يواجهون صعوبات مالية للوصول إليه أو يستغنون عنه فيموتون”.

وأضاف أن “إدراج نظائر الأنسولين في قائمة الأدوية الأساسية، إلى جانب الجهود المبذولة لضمان الوصول ميسور التكلفة إلى كل منتجات الأنسولين وتوسيع استخدام البدائل الحيوية، تعد خطوة حاسمة في ضمان تمكين أي شخص يحتاج إلى هذا المنتج المنقذ للحياة من الوصول إليه”.

وتصادف هذه السنة الذكرى المئوية لاكتشاف الأنسولين الذي يشكّل العلاج الرئيسي للسكري، وأدرج الأنسولين البشري في قائمة الأدوية الأساسية لمنظمة الصحة العالمية منذ نشرها للمرة الأولى عام 1977. ومع ذلك يجد الكثير من مرضى السكري صعوبة في الحصول على الأنسولين بسبب سعره.

وأشارت المنظمة على سبيل المثال إلى أن “كمية الأنسولين اللازمة لشهر واحد تكلف العامل في أكرا عاصمة غانا ما يعادل مقابل 5.5 أيام عمل في الشهر”.

وأوضحت المنظمة أن إدراج نظائر الأنسولين في قائمة الأدوية الأساسية يعني أن هذه العلاجات يمكن أن تستفيد من برنامج التأهيل المسبق للأدوية التابع لمنظمة الصحة العالمية، والذي من شأنه زيادة المعروض في السوق وخفض الأسعار.

وتهيمن ثلاث شركات مصنعة بمفردها تقريباً على السوق العالمية هي “إيلاي ليلي” و”نوفو نورديسك” و”سانوفي”، وهي تالياً تحدد الأسعار التي تعتبرها منظمة الصحة العالمية باهظة بالنسبة إلى العديد من الأفراد والبلدان.

وأشادت منظمة أطباء بلا حدود غير الحكومية الجمعة بقرار منظمة الصحة العالمية ورأت ضرورة بذل المزيد من الجهود لخفض أسعار أدوية السكري.

ودعت مديرة منظمة أطباء بلا حدود في جنوب أفريقيا كانديس سيهوما منظمة الصحة العالمية والحكومات إلى “مطالبة شركات الأدوية بفتح دفاترها لإظهار سبب استمرار ارتفاع أسعار أنواع مختلفة من الأنسولين”.

ويعتبر السكري من الأمراض المزمنة ويحدث عندما لا ينتج البنكرياس ما يكفي من الأنسولين، وهو هرمون ينظم مستوى السكر في الدم، أو عندما لا يستخدم الجسم الأنسولين الذي ينتجه بشكل صحيح.

وذكرت وكالة رويترز في تقرير سابق أن الوفيات الناجمة عن داء السكري في العام الماضي ارتفعت 17 في المئة لتصل إلى أكثر من مئة ألف. وعانى أشخاص أصغر سنا تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عاما من أكبر زيادة، حيث ارتفع عدد الوفيات بنسبة 29 في المئة. ويأتي ذلك في الوقت الذي حذرت فيه دراسة حديثة من أن الشباب المصابين بالسكري من النوع الثاني أكثر عرضه للمضاعفات مبكرا.

رابط مختصر: http://raqamnews.com/post/48992