مقالات رقم

  • 130

صواعق تفجير "انتفاضة ثالثة" جاهزة.. انتفاضة غير كل الانتفاضات!

صواعق تفجير "انتفاضة ثالثة" جاهزة.. انتفاضة غير كل الانتفاضات!

يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو أن ساحة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة لن تقتصر على الضفة، أو المدن المحتلة عام 1948، أو غزة فقط، بل سيشمل أيضاً الوجود الفلسطيني أينما وجد، مشيرًا إلى أنه لن يطول الزمن حتى نشهد انبعاث الوطنية الفلسطينية من جديد.


وقال عبدو في تصريح خاص : "سياسة الانكار والتهميش المطلقة التي تنتهجها حكومة الاحتلال واليمين المتطرف ضد الشعب الفلسطيني، بالتوازي مع إغلاقهم لأفق أي حلول جعل من الشعب الفلسطيني عالق، لم تحل مشاكله".


وأوضح أن أهالي الـ48 لم تُحل مشاكلهم بعد، من خلال الاندماج، كون الهوية الاسرائيلية هوية طارئة، وتعامل الفلسطيني بعنصرية.


وأضاف عبدو "الوجود الفلسطيني في الضفة والقدس المحتلتين يلاحق بأطماع إسرائيلية استيطانية واضحة من خلال الحفريات، ومحاولة السيطرة على الأرض بدعاوى مختلفة".



وأشار إلى أن الوضع في قطاع غزة، مع استمرار الحصار المفروض عليه، وربط ملف إعادة الإعمار بموضوع الجنود الأسرى لدى المقاومة تارة، وأخرى بحالة الهدوء في القطاع، يعد من أهم عوامل الانفجار.


وتابع عبدو "كذلك الحال في الشتات الذي واجه المشروع الصهيوني لأربع عقود من الزمن، اليوم هو مشتت وغير منظم، ولم تحل قضيته، ولم نجد لها أي حل من خلال التجنيس، أو الاندماج في النظم العربية وغيرها لحل هذه المشكلة، والمخيمات باقية".


وبيَّن الكاتب السياسي أن الدلائل السابقة ستكون محرضًا لانفجار الفلسطينيين في كل الساحات، لتحقيق مبتغاه ومراده، سيما وأنه يرفض كل الحلول المرحلية، والتي تمنعه من حق العودة لأرضه.


وذكر أن ما حصل خلال معركة سيف القدس، والوحدة الزمانية للفلسطينيين في أماكن تواجدهم تحت عنوان المواجهة الوطنية الشاملة، يعد نموذجًا مصغرًا لما ستشهده المرحلة المقبلة.


وأردف عبدو حديثه "جميعنا رأى بعد معركة سيف القدس، كيف أن شباب الضفة انتفضوا وهبوا لمواجهة الاستيطان ومحاولات فرض الأمر الواقع في القدس وجبل صبيح وجنين، ومختلف مدن الضفة ومخيماتها".


ويرى عبدو أن هذه المقدمات ستشكل مواجهة جدية للعوامل التي يحاول اليمين الصهيوني فرضها، والمتمثلة بمحاولة إلغاء وجود الشعب الفلسطيني بشكل ممنهج ومنظم، وعدم حل مشاكل الفلسطينيين في مكونات وجوده الأربعة.


وقال "هذان العاملان سيؤديان إلى انفجار جديد، من خلاله تعود الهوية الفلسطينية وتنبعث مجددًا لتعبر عن نفسها بشكل قوي وطموح، من خلال التشارك في مواجهة العدو، والاستكبار، والمشاكل التي يعانون منها".


وبحسب عبدو فإن المشهد بدأ ينضج بشكل متسارع، سيما مع دخول معركة الأسرى مرحلة جديدة، خاصة في مرحلة ما بعد معركة انتزاع الحرية، والهجمة الشرسة التي يتعرضوا لها من قبل إدارة سجون الاحتلال.


وقال: "هذه العملية التي أعادت العز والفخار وروح الثقة بالنفس للشعب الفلسطيني، ضخت الدماء مجددًا لدى الفلسطينيين، وبكل تأكيد لن يتركوهم يواجهون الهجمة شرسة وحدهم لفترة أطول".


وختم عبدو حديثه "هذه المحطات في النهاية سيتكوَّن منها نهر العنفوان الفلسطيني الذي سيجرف الاحتلال، وسيعبر عن نفسه ويفرض أجندته على العالم".

رابط مختصر: http://raqamnews.com/post/50308