مركز التنبيهات

  • 208

إجراء أوروبي نادر ضد تركيا لاستمرار اعتقال كافالا

إجراء أوروبي نادر ضد تركيا لاستمرار اعتقال كافالا

أعلن مجلس أوروبا، الجمعة، اتخاذ إجراء تأديبي نادر بحق تركيا على خلفية رفضها الإفراج عن المعارض البارز، عثمان كافالا.

ولم يستخدم مجلس أوروبا هذه الخطّوة إلا مرّة واحدة في تاريخه.

واتفقت لجنة الوزراء الحقوقية التابعة للمنظمة الأوروبية على الخطوة، بعدما رفضت تركيا مرارًا الامتثال إلى حكم صدر عام 2019 عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يقضي بالإفراج عن كافالا، وفق بيان المجلس.

وقال مجلس أوروبا "تعتبر اللجنة بأن تركيا ترفض الالتزام بحكم المحكمة النهائي بضمان الإفراج الفوري عن المتقدّم بالطلب".

وأمس، الخميس، حضّت الخارجية التركية مجلس أوروبا على عدم إطلاق الإجراء "احتراما للعملية القضائية الجارية"، محذرة من أن الخطوة ستمثّل "تدخلا" في شؤونها الداخلية.

بدوره، رحّب مدير برنامج أوروبا لدى منظمة العفو الدولية، نيلز موينيكس، بالرسالة الموجهة إلى تركيا بشأن قضية وصفها بأنها "واضحة تماما".

وقال إنّ "فشل تركيا في ضمان الإفراج الفوري عن عثمان كافالا، وإنهاء ملاحقته القانونية المدفوعة سياسيا يعد خرقا غير مقبول لالتزامات الدولة حيال حقوق الإنسان".

وهذه هي المرة الثانية التي يستخدم فيها مجلس أوروبا هذه الإجراءات ضد أحد البلدان الـ47 المنضوية فيه. وكانت المرة الأولى عام 2017 عندما أطلق إجراء مشابها ضد أذربيجان لرفضها إطلاق سراح المعارض، ألغار مامادوف، قبل أن توقف في العام الذي يليه بعد الإفراج عنه.

اعتُمد الإجراء عام 2010 لضمان الامتثال الكامل لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وهو ملزم قانونيا للدول الأعضاء في مجلس أوروبا.

ويضع قرار اللجنة الوزارية، الذي يحتاج موافقة الأغلبية بثلثين، تركيا حاليا قيد مذكرة رسمية مفادها بأن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ستتولى النظر في فشلها في إطلاق سراح كافالا.

وستقرّر المحكمة بعد ذلك بشأن إن كان عدم تطبيق تركيا لقرارها يمثل انتهاكا إضافيا للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

ولدى تركيا مهلة أقصاها 19 كانون الثاني/يناير للرد. وبعدها، ستحيل اللجنة القضية مجددا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في اجتماعها المقبل في الثاني من شباط/فبراير.

وبعدها ستقرر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن كان عدم تنفيذ تركيا لقرارها لعام يشكل خرقا آخر.

ومن المقرر أن تنعقد الجلسة المقبلة في قضية كافالا في إسطنبول بتاريخ 17 كانون الثاني/يناير.

ويتيح النظام الأساسي لمجلس أوروبا تعليق حق دولة عضو في التصويت في اللجنة الوزارية أو حتى طردها كإجراء عقابي أخير. لكن ما زالت هذه القضية بعيدة عن الوصول إلى هذه المرحلة علما أن هناك آلية لحل منازعات من هذا القبيل.

تحوّل سجن كافالا إلى إحدى القضايا الأبرز في تركيا في عهد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الذي يدير البلاد منذ عقدين، لكنه يواجه حاليا أزمة اقتصادية شديدة.

وساعد رجل الأعمال البالغ 64 عاما والمولود في باريس في تمويل شاريع تتعلق بالمجتمع المدني، وانخرط على وجه الخصوص في مساعي تحقيق مصالحة بين تركيا وجارتها أرمينيا التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بأنقرة.

واتّهم الرئيس التركي مرارا كافالا بأنه عميل للملياردير المدافع عن الديموقراطية، جورج سوروس، وبلعب دور رئيسي في احتجاجات واسعة عام 2013 ضد عملية تطوير عمراني لحديقة في اسطنبول.

لكن كافالا رفض اتهامات إردوغان القائمة على "التشهير"، والتي رأى فيها "هجوما على الكرامة الإنسانية".

وأدى رفض تركيا الإفراج عن كافالا إلى توتر العلاقات مع الغرب.

رابط مختصر: https://raqamnews.com/post/55827