مركز التنبيهات

  • 141

تصاعد إصابات كورونا داخل سجون الاحتلال والأسير أبو حميد في وضع حرج

تصاعد إصابات كورونا داخل سجون الاحتلال والأسير أبو حميد في وضع حرج

ارتفعت أعداد الإصابات بفيروس كورونا في صفوف الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بعد تسجيل إصابات جديدة في سجني "عوفر" و"إيشيل".

وأعلن "نادي الأسير"، تشخيص إصابة 10 أسرى على الأقل بالفيروس في سجن "إيشل"، من بينهم الأسير نائل البرغوثي.

وكشف "إعلام الأسرى" أن إدارة سجون الاحتلال أغلقت قسم 22 في سجن عوفر بالكامل، وسط توقعات بازدياد أعداد الأسرى المصابين بفيروس كورونا، نتيجة مخالطة الحالات التي أظهرت نتائج موجبة في فحوصات تشخيص الإصابة بكورونا.

وحذّرت المؤسسة الحقوقية التي تعنى بشؤون الأسرى من اتساع رقعة انتشار فيروس كورونا في سجون الاحتلال، مشددة على أن ذلك "يعرض حياة الأسرى للخطر"، محملة سلطات الاحتلال "كامل المسؤولية" عن حياة الأسرى وحالتهم الصحية.

ودعت "المؤسسات الحقوقية والدولية للتحرك العاجل والتوجه لسجون الاحتلال للاطلاع على أوضاع الأسرى بعد تفشي فيروس كورونا داخل السجون من جديد".

وأوضح مكتب إعلام" الأسرى" أن "سجن إيشل يضم عددا كبيرا من الأسرى المرضى وكبار السن، وهناك خشية حقيقية على حياتهم"، لافتا إلى إصابة "6 في سجن إيشل في مدينة بئر السبع" بكورونا.

وحول تفشي وباء كورونا داخل سجون الاحتلال، قال مدير مكتب "إعلام الأسرى"، ناهد الفاخوري، إن "ارتفاع أعداد الأسرى والأسيرات المصابين بفيروس كورونا داخل سجون الاحتلال، ينذر بخطر كبير يحيط بالأسرى، في ظل الإهمال الطبي المتعمد الذي يمارس بحقهم من قبل إدارة السجون".

ودعا الفاخوري لـ"أوسع حالة تضامن ومناصرة للأسرى"، وطالب "كافة الجهات المعنية للضغط على الاحتلال لوقف استهتاره بحياة الأسرى وإطلاق سراحهم".

وأكد اتساع رقعة تفشي كورونا في سجون الاحتلال لتشمل سجون "الدامون" و"عوفر" و"النقب" و"رامون" و"إيشل".

يشار إلى أن عدد الإصابات بفيروس كورونا في صفوف الأسرى التي تمكّنت المؤسسات من توثيقها، بلغت 394 إصابة، منذ بداية انتشار الوباء بالسجون في شهر نيسان/ أبريل 2020 حتّى مطلع كانون الثاني/ يناير الجاري.

وفي وقت سابق، الأحد، تقدمت جمعيتا أطباء لحقوق الإنسان و"هموكيد" - مركز الدفاع عن الفرد، بالتماس إلى المحكمة الإسرائيلية العليا، لمطالبة مصلحة سجون الاحتلال، ووزارة الصحة، والجيش الإسرائيلي، بصياغة إجراءات تنظّم مسألة واجب الإحاطة الطبية لعائلات الأسرى؛ وأكدتا أن الحالة القائمة تخرق قانون حقوق المريض، كما أن الأمر يمثل "حقًّا إنسانيا أساسيا".

وأوضحت الجمعيتان أنه "لا تتلقّى عائلات السّجناء والمعتقلين الّذين يتلقّون علاجًا في المستشفيات في إسرائيل، إحاطاتٍ بشأن حالتهم الطبّيّة، وذلك على ضوء انعدام النّظم الإداريّة الّتي تلزم مصلحة السّجون والطاقم الطبّيّ في المستشفيات للقيام بذلك".

"حماس" تحمل إسرائيل المسؤولية عن حياة الأسرى الفلسطينيين

من جانبها، حملت حركة "حماس"، سلطات الاحتلال الإسرائيلية، المسؤولية عن حياة الأسرى الفلسطينيين في سجونها نتيجة تفشي فيروس كورونا.

وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، إن "الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى نتيجة انتشار كورونا".

وأضاف "تزايد إصابات كورونا في صفوف الأسرى يكشف مدى الإهمال الطبي المتعمد الذي تمارسه مصلحة السجون الإسرائيلية ضد المعتقلين وعدم توفر أدنى مقومات الرعاية والوقاية من الفيروس".

وأوضح أن "مصلحة السجون تريد أن تضيف معاناة جديدة فوق معاناة الأسرى الذين يعانون من جملة من الانتهاكات".

ودعا المؤسسات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى "توفير ما يلزم لحماية الأسرى بشكل عاجل ومنع تفشي الفيروس".

الأسير ناصر أبو حميد يكابد آلامه وحالته حرجة للغاية

وعلى صلة، أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير أصدرته اليوم، الأحد، أن الأسير المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد، يكابد آلامه داخل قسم العناية المكثفة بمستشفى "برزلاي" الإسرائيلي، وحالته الصحية حرجة للغاية، حيث يقوم أطباء الاحتلال خلال الفترة الأخيرة بإبقائه في حالة تنويم، نظرًا لعدم قدرة جسده على إخراج السوائل التي تتجمع في رئتيه.

وبينت الهيئة أن الأسير أبو حميد مصاب بالتهاب حاد في الرئتين، نتيجة لتلوث جرثومي، ويعاني من انعدام في المناعة، ولا يستجيب للعلاجات حسب المعلومات، وهو ما يزال على أجهزة التنفس الاصطناعي والتخدير.

ولفتت الهيئة إلى أن الأسير أبو حميد واجه وضعًا صحيًا صعبًا منذ شهر كانون ثاني/ يناير من العام الماضي، حيث اشتكى على مدار الأشهر الماضية من صعوبة في التنفس وآلام حادة في الصدر، وفي كل مرة كان يتم تشخيصه أن مصاب بالتهاب عادي، ويتم منحة مضاد حيوي بدون علاجه بشكل سليم.

وأضافت أن أطباء الاحتلال كانوا قد اكتشفوا إصابته بورم سرطاني خبيث في الرئتين خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، وقد خضع لعملية جراحية حينها تم خلالها إزالة 10 سم من محيط الورم وتم إعادته بعدها لمعتقل "عسقلان" قبل تماثله للشفاء، وفيما بعد أهملت إدارة السجون حالته وماطلت بتحويله لتلقي جلسات العلاج الكيميائي اللازمة له، مما أدى إلى تفاقم حالته بشكل كبير.

وتابعت أنه خلال تلقي الأسير أبو حميد الجرعة الأولى من العلاج الكيميائي تدهور وضعه وشعر بضغط كبير على رئتيه، وعلى إثرها خضع لعملية جراحية أخرى والتي تم من خلالها زرع أنبوب لتفريغ الهواء من رئتيه، لكنه خلال العملية تعرض لخطأ طبي، وذلك بسبب أحد المتدربين العاملين بالمشفى حيث قام بزرع أنبوب بطريقة خاطئة في صدره لتفريغ الهواء وإخراج السوائل، الأمر الذي أدى إلى إصابته بجرثومة في الرئة، ودخوله مرحلة حرجة وصعبة.

رابط مختصر: https://raqamnews.com/post/60723