إقتصاد

  • 133

"كريم" ينهي عمله في فلسطين .. ما السبب؟!

"كريم" ينهي عمله في فلسطين .. ما السبب؟!

بشكل مفاجئ ، أعلنت شركة الخدمات اللوجستية "كريم" توقف أعمالها في فلسطين، مرجعة ذلك وفق رسالة وصلت السائقين العاملين بها إلى الظروف الاقتصادية السائدة، التي وصفتها بالمضطربة.

وبحسب الرسالة فإن الظروف الاقتصادية أثرت على قدرة الشركة على القيام بمهامها في فلسطين.

خروج هذه الشركة يرى فيه الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر، أنه خسارة للاقتصاد الفلسطيني، متابعًا "بغض النظر عن حجم الشركة أو تأثيرها على السوق المحلية، إلا أن خروج شركة عالمية يعد خسارة للاقتصاد الوطني".

وبيَّن أبو قمر أن تلك الخسارة تكمن في خسارة العاملين فيها لعملهم، وبالتالي ستشكل ضربة للناتج المحلي والاقتصاد المحاصر منذ سنوات، مستدركًا "بكل تأكيد سيتجه السائقون إلى المكاتب المحلية، ولكن العمل في هذه الشركة- كونه منظما-يعد فرصة جيدة لتشغيل السائقين".

وأشار إلى أن هذا التطبيق ليس الوحيد الذي أعلن خروجه من السوق الفلسطينية، مستذكرًا تطبيق أوبر، وغيره من التطبيقات التي خرجت حتى من الإمارات والتي تعد المركز المالي للعالم.

دوافع الإغلاق

وبحسب اعتقاد المختص أبو قمر فإنه يعود إلى طبيعة عمل هذا التطبيق، قائلًا "الثقافة لدى المواطنين غير متقبلة أن يتم التعامل مع التطبيق، بالإضافة إلى البعد الاقتصادي لديهم، وتوجههم لاستخدام الخط بدلا من الطلب؛ نظرًا للفرق بينهما في التسعيرة".

وأكمل "الجانب التقني له علاقة بالأمر، وتقنيات الاتصالات هي التي تساعد هذه التطبيقات للعمل بأريحية، نحن في غزة لدينا الجيل الثاني وهذا الأمر غير مشجع، ويجد المواطن صعوبة في فتح الحزمة وطلب السيارة عبر الإنترنت، أو هذا التطبيق".

وبالعودة للشركة، فأشار أبو قمر إلى أنها شركة استثمارية، ودائمًا المستثمر يبحث عن البيئة التي تحقق له أرباحا، وبإغلاقها في فلسطين لم تخسر شيئا.

وأرجع عدم خسارة الشركة لشيء إلى أنها تقدم خدمات لوجستية، دون وجود مقر مجهز بالتجهيزات الحديثة، ونفقات تشغيلية وغيرها من المبالغ التي ممكن أن تخسر، متابعًا "قرار الإغلاق سهل جدًا، خصوصًا أن الأمر ليس مجديا اقتصاديًا".

وقال: "أعتقد أن الشركة لم تحقق الأرباح التي كانت تتصورها، فبالتالي أغلقت".

العلاقة بالاقتصاد العالمي

ولفت أبو قمر إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي له تأثير، ويعد سببًا رئيسيًا في الإغلاق، مرجعًا ذلك إلى توجه الشركات إلى الاستفادة من الفائدة المرتفعة وتحويل استثماراتهم إلى البنوك؛ كون الأمر مجديا أكثر من المشاريع، ويحقق أرباحًا أعلى.

واعتبر هذا التوجه بداية لركود اقتصادي سيضرب العالم خلال العام ونصف القادم، مضيفًا "هذه بداية لما تم التحذير منه سابقًا من خلال تسريح الموظفين، وإغلاق الشركات لأبوابها خلال العام المقبل، والوصول لركود اقتصادي، وهذه أحد بوادر الركود الاقتصادي المرتقب حول العالم".

وأوضح أنه خلال الأشهر المقبلة والعام القادم سنجد شركات كبيرة ولها اسمها في السوق الدولي أغلقت، وسيتم تسريح آلاف العمال، ضاربًا المثال بشركة تسلا أكبر شركة لصناعة السيارات الكهربائية، التي بدأت بتسريح آلاف العمال منها.

رابط مختصر: https://raqamnews.com/post/67169